علي الهجويري

64

كشف المحجوب

لقد ذكرت في هذا الباب عددا من أقوال الشيوخ عن الصوفية وقمت بشرح هذه الأقوال حتى يتضح هذا الطريق لك - منحك اللّه السعادة - وحتى تقول للمتشككين : « ما ذا تعنون بانكاركم حقيقة التصوف ؟ » فإذا كانوا ينكرون الاسم المجرد فليس هذا مهما إذ أن الأفكار لا ترتبط بالأسماء وأما إذا كانوا ينكرون الحقائق الأساسية فان معنى هذا أنهم ينكرون كل ما جاء به النبي وكل صفاته الحميدة وإني أناشدك في هذا الكتاب ، أن تضع هذه الأفكار موضع اعتبارك حتى تبتعد عن الادعاء وتعتقد في رجال التصوف . « 1 » واللّه هو الموفق .

--> ( 1 ) يقصد المصنف رحمه اللّه رجال التصوف الحقيقي الذين يعملون بكتاب اللّه سبحانه وتعالى وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وسلم والذين يبتعدون عن كل ما يشين المسلم وليس التصوف الدخيل أو المبتدع .